عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
193
خزانة التواريخ النجدية
رحمه اللّه تعالى ، وكتب أسانيده في الثبت الذي كتبه عنه . وممن وجدته أيضا بمصر الشيخ إبراهيم العبيدي المقرئ شيخ مصر في القراءات يقرأ العشر ، وقرأت عليه أول القرآن . وأما الشيخ أحمد بن سلمونة فلي به اختصاص كثير ، وكان رجلا حسن الخلق ، متواضعا له اليد الطولى في القراءات قرأت عليه كثيرا من الشاطبية ، وشرح الجزرية لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري . وقرأت عليه كثيرا من القرآن ، وأجاد وأفاد وهو مالكي المذهب . ومنهم الشيخ يوسف الصاوي قرأت عليه الأكثر من شرح الخلاصة لابن عقيل رحمه اللّه . ومنهم إبراهيم الباجوري قرأت عليه شرح الخلاصة للأشموني إلى الإضافة ، وحضرت عليه في السلم . وعلى محمد الدمنهوري في الاستعارات ، والكافي في علمي العروض والقوافي . قرأه لنا بحاشيته في الجامع الأزهر عمره اللّه تعالى بالعلم والإيمان ، وجعله محلا للعمل بالسنة وجميع المدن والأوطان . إنه واسع الامتنان وصلّى اللّه على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . انتهى ما كتبه رحمه اللّه تعالى . ولما قدم من مصر إلى بلد الرياض أكرمه الإمام تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود غاية الإكرام . وذلك في سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف . وكان قد نقله إبراهيم باشا بعد استيلائه على الدرعية فيمن نقل من آل سعود ، وآل الشيخ ففرح المسلمون بقدومه ، وجلس للتدريس فانتفع الناس بعلومه ، وأخذ عنه خلائق كثيرة . فممن أخذ عنه وانتفع به ابنه الشيخ عبد اللطيف قرأ عليه في مصر . ثم قرأ عليه في الرياض بعد قدومه